http://kouttab-al-internet-almaghariba.page.tl/
  ليلة افريقية بالمقهى الثقافي مازغان
 


 ليلة افريقية بالمقهى الثقافي مازغان
 
كتب عزالدين الماعزي
 
في إطار موسمه الإشعاعي الجديد افتتح المقهى الثقافي مازغان (لجديدة)  بتنظيم لقاء أدبي مع الروائي والقاص المبدع مصطفى لغتيري يوم السبت 13 نونبر 2010 ، كان الحضور مع الموعد مساء بمقهى النخيل وبعد كلمة الترحيب التي قدمتها رئيسة المقهى ذة حبيبة الزوغي القى الناقد الأدبي الدكتور الحبيب الدايم ربي كلمة قال انه يسعده ان يقدم واحدا من مؤسسي المشهد الثقافي المغربي وله حضور متميز في الحركة الثقافية سواء في المبادرات او بترؤسه مرارا الصالون الأدبي وانه يكتب القصة واستطاع ان يواكب متنا محترما وشائكا وترجمت نصوصه الى عدة لغات وقدم ملخصا موجزا حول أحداث الرواية قائلا ما يشغل بال الكاتب هو طرح الأسئلة الجذرية حول بعض القضايا التي تتناول الواقع والحياة ،، فروايته رجال وكلاب مثلا وعائشة القديسة تتناول التاريخ المغربي الحكاية المغربية وليلة افريقية تتناول تمثلات المغربي عن الآخر ..انها حكاية تمثل حكاية أخرى وكل عناصر الدراما موجودة ولاحظ ان هناك اشتغال في الرواية على مستوى الحكاية واشتغال على الملمح وان الكاتب يتمسك بالحكاية ومنشغل بشكل جاد، يقرأ رواية حداثية رواية مند غمة في الواقع المغربي مشيرا الى اشتغال الكاتب الدقيق وبشكل عميق وأنت تقرأها لا تشعر بملل..
وقدم الشاعر والقاص عزالدين الماعزي شهادة في حق مصطفى لغتيري كصديق ومبدع ورفيق درب مشترك وبتعدد تجربته الغنية والقوية وانه طائر من نوع نادر ساهم بفعالية في ترسيخ قيم وتطلعات جيل جديد وأشار الى ان روايته ليلة افريقية هي رواية تنبش في حياة الكتاب وتفاصيل حياتهم وأحلامهم وان البطل فيها يشعر انه كاتب خارج التاريخ ولقاؤه بالفتاة الكاميرونية المهتمة بالرقص وحديثهما حول الرواية حيث ينتهز الفرصة لتبادل الرأي ويثمر اللقاء فكرة كتابة رواية مشتركة..
وأشار انه يمكن مناقشة الرواية من خلال أفكار الكاتب وملابسات أخرى مشيرا ايضا  الى عدة قراءات أنجزها كتاب ونقاد حول الرواية بكونها تبرز أوجاعا إنسانية وتسعى الى تكريس مفهوم الجيل والمرحلة وتشرك القارئ في الهم والأحداث لأنها تكتب نفسها ويشارك الأبطال في تحديد أحداثها كما انها تحدد ثقافة الكاتب المتعددة وتشير الى مشاكل المشهد الثقافي المغربي بعين ساخرة وأخيرا الى انها عمل روائي جميل يستحق القراءة وان ليلة لفريقية تحتفي بنا كأبطال المرحلة عبورا من المحلية الى العالمية ليلة نؤسسها جميعا بحضور صاحبها في ليلة العرس ..
وقدم الكاتب والقاص شكيب ع الحميد شهادة عميقة وجميلة في حق سي مصطفى لغتيري مشيرا الى ان المحتفى من الكتاب المصرين اذا ارتدى قلنسوته ومعروف عنه ارتداء البيريه وانه رجل كريم وطموح الى ابعد حد يكتب بإصرار الكبار رغم نباح الكلاب رجل كالنملة يذكرك بزفزاف وحنا منا ودرويش ،، يأكل الطعام ويمشي في الأسواق وخاصية لغتيري هي نكران الذات وتقديم يد العون لكل مبدع وانه يسير في ركب الكبار وقافلته تسير وستتعب الكلاب ..
لم يترك الشاعر والزجال والروائي ذ ادريس المرابط الفرصة تمر دون ان يحتفي كغيره برائد من رواد الكتابة الإبداعية المغربية وهو يستمع الى تحليل الرواية والشهادات المقدمة كريح تهب تبهج وتشرك الجميع مشيرا لأننا من مجتمع واحد وتدرجنا واحدا واحدا ..وهو يسمع الرواية لاحظ وأحس كأنه هو الذي كتبها ..وبدوره شكر حبيبة على استضافة كاتب بحجم لغتيري .
في تعقيب الكاتب عبر عن سعادته بتواجده بين الأحبة والأصدقاء وفي الجديدة بالضبط لان جل رواياته أخذت منها مستحضرا المكان الذي كتبت فيه ،،هي تجربة متواضعة صعبة وانه من الكتاب المغاربة الذين يمارسون الشغب ويفرح كثيرا للكتاب الذين يفرضون أنفسهم على المشارقة والآن تتغير الصورة وانه لا يستطيع التحدث عن المطلق وجدد شكره لكل واحد وانه مستعد للرد على أسئلة الحضور،،
كان اول سؤال حول النشر ودور الكتاب المغربي ومحدودية القارئ وفاجأ نا لغتيري بتعدد مواهبه الأدبية بقراءة نص شعري جميل بعنوان (عودة العالم )وتدخل الكاتب والناقد المغربي ابراهيم الحجري بكلمة غنية حول مسار وتجربة المحتفى به وانه كمؤسسة ثقافية متنقلة بديناميكيته وبوابته وانه كاتب متعدد وأصيل وعن علاقته بالرواية على الخصوص (عائشة القديسة) بكونه أنجز قراءة حولها وأثارت اهتمامه وانصب النقاش حول الأسطورة والأنتربولوجيا وان لكل كاتب ميزة خاصة وعن الجانب السيكولوجي والنفسي والى عدم وثوقية الرواية وان فيها وجهة نظر تجعل القارئ يفكر وانها تحارب الفكر المطلق وتطرح أسئلة ولا تجيب ،وان القراءة مرتبطة بالوعي السياسي..وشنف أسماع الحاضرين بمقطع من روايته،،،
ووقع بمحبة الكبار للعديد من أصدقائه ورفاقه وللمعجبين في جو ملؤه المحبة والشفافية والمرح والمسؤولية .
     
 


 
 
   
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=