http://kouttab-al-internet-almaghariba.page.tl/
  مالك الجواميس والعهد المقدس مع البشر
 


مالك الجواميس والعهد المقدس مع البشر

بهاء الدين الخاقاني
 
 
 
 
 
 
مالك الجواميس والعهد المقدس مع البشر
ترجمة : ملاك بهاء الدين 
ذات مرة كان هناك أمرأة جميلة شابة لها ثقة عالية بنفسها . 
انها لا تعتبر أي شاب شجاع في قبيلتها جدير كفاية بأن يكون زوجها .
كان والداها  يعتبرانها  سوف لاتجد لها زوجا ابدا مع هذه الاراء المتعجرفة العالية التي تبديها وبهذا الحسابات الخاصة لها . في احد الايام وعند تجميع الحطب، فأنها فوجأت برجل ذات قوة استثنائية ، بجمال وشجاعة واضحة . وقررت الفتاة أنها ستتخذ هذا الرجل زوجا لها  ، وأنها فعلت ذلك.
بعد أيام من الاحتفال انطلقت  المراة الشابة مع زوجها الجديد لمناطق غير معروفة لها أو لقبيلتها. وساروا لعدة أيام فوق السهول حتى وصلوا إلى مكان الذي اختاره زوجها. وبنى لها المأوى وحذرها انها ابدا لا تترك مأواها خلال شروق الشمس الى غروبها، وإنه سيعود إليها  بلحظة غروب الشمس وراء الجبال البعيدة.
لبعض الوقت كانت المرأة شابة تتمتع بوقت الفراغ ، تنام الوقت ، وتعمل  على تنظيم البيت وتزينه، وتحلم بليلة تقضيها مع زوجها سوية . ولكن  البشر بحكم ما هو عليه ، فهي أيضا بدأت تصاب بالملل والفضول ، لتتسائل: لماذا تمكث في هذا المأوى اليوم بطوله ؟ ما هو الشيء الذي في الخارج الذي منعت من رؤيته ؟ أين يذهب زوجها؟ ربما تقوم مجرد بنظرة سريعة؟ ما الذي يمكن ان يضر أن فعلت ذلك ؟
 لذلك ، رفعت ستار باب المأوى فصدمت كثيرا ، لترى انها كانت محاطة بقطيع كبير من الجواميس! وعلى رأس القطيع كان جاموس بمكانة عظيمة ومن القوة، فعلمت انه زوجها، وانها كانت قد تزوجت ملك الجواميس.
اما في مخيم قبيلتها الخاصة،  كان والدها يفتقد ابنته كثيرا ، فانطلق لرؤيتها مرة أخرى للتأكد من انها استقرت ومع قبيلتها الجديدة. بعد عدة أيام قضاها في السير،  ظهر له ذئب الى بجواره ،فسأله : أين أنت ذاهب؟
 وقال الأب :أنا ذاهب لرؤية ابنتي ، هل شاهدتها؟
أجاب الذئب: بالطبع ، انها مرت بنفس الطريق منذ عدة أقمار مع زوجها ، متقدمين نحو السهول الكبرى، وعليك فقط تقدم نحو الجبال البعيدة.
فشكر الأب الذئب وتقدم نحو الجبال، ولأيام عديد سار المسافات. وفي وقت متأخر من بعد الظهر حلق فوق رأسه  غراب متسائلا من الأب : أين أنت ذاهب؟
فأجاب الأب: أنا ذاهب لرؤية ابنتي ، فأني لم أرها منذ فترة طويلة وأشعر بالوحدة من افتقادها.
رد عليه الغراب : انت قريب منها ، اذا سرت بهذا الاتجاه ستجدها  ..، مؤشرا له وهو يحلق باتجاه الشمال .
فقال الأب : شكرا لك ايها الغراب .. ، قالها وبدأ السير شمالا  متوقعا  زيارة طيبة لابنته.
أما في حفرة السقي للجواميس،  رفع الجاموس رأسه فجأة شاما الهواء، وقال :أنا اشم رائحة إنسان ، دعونا نذهب ونقتله ، لأنه لايمكن أن يجلب اي شيء لنا سوى الموت.
اجتمع الجواميس سوية وبدأوا الجري باتجاه رائحة الإنسان.  فارتعدت الارض من الحوافر المدوية للجواميس ، منحدرين من المرتفع وبفرار جماعي ، وعندها داس الجواميس الرجل حتى انه لم يبق شيئا منه، سوى عظمة صغيرة من يده.
صرخت زوجة الجاموس وولولت عندما شاهدت ما حدث، فتضرعت وتوسلت بزوجها ليعيد والدها الى الحياة. 
فرد عليها وهو يواسيها :لماذا يجب أن أفعل ذلك؟ فالبشر يقتلونا دون أي اعتبار، ويأكلون لحمنا ، ويرتدون جلودنا ، ولا يظهروا أي احترام لتضحياتنا في الحياة ، ليبقون هم على قيد الحياة، ولكنهم لا يقومون بأي طقوس ، مثلا الغناء فليس لكم اغاني، والبشر لا يقدمون حتى الشكر لكرمنا ،لماذا علي أن أفعل هذا لنوع البشرية ؟
توسلت المرأة وزوجها بات يلين :  سوف يفعل البشر أي شيء تطلبه، بشرط ان تعيد والدي إلى الحياة.
فهتف ملك الجاموس لبدأ عهد جديد :
اليوم أمة الجاموس وأمة الإنسان سيصنعون اتفاقا مقدسا. الجاموس سوف يوافق على الموت في سبيلكم في الصيد، وسوف نزودكم باللحم للاكل ،والجلود ، لارتداءها وتغطيتكم ، والدهن لفصل الشتاء والعظام للمساعدة في صنع أسلحة. وفي مقابل تضحياتنا يجب أن يوافق البشر  على تعلم الرقصات المقدسة لنا وتذكرأغانينا المقدسة فهي ستعيدنا  من روح العالم للعيش مرة أخرى كي نأكل العشب الحلو من السهول الكبرى ...
وهكذا تم وكانت الحياة .
 
 
 
 
 
 
ملاحظة: أنها قصة معبرة  من تراث الهنود الحمر في أمريكا الشمالية فقمت 

 
   
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=