http://kouttab-al-internet-almaghariba.page.tl/
  الفرنكوفونية بين الكتاب العرب
 
 الفرنكوفونية بين الكتاب العرب
هل قضية فردية أم نافذة على عالم أوسع؟

معرض الكتاب الفرنكوفوني هذه السنة في بيروت، لم يكن شأنه شأن المعارض السابقة، وذلك لتنوع نشاطاته، ولتضييق مساحته بعض الشيء. اللافت أن عبارة ' الكتاب الفرنكوفوني بخير في العاصمة العربية بيروت' هي اللافتة الوحيدة التي يمكن أن تعلق بذهن الزائر. فأنت لن تدهش فقط لعدد وتنوع العناوين المعروضة، ودور النشر المشاركة، والتي نزلت بكل ثقلها، وعتادها وعدتها في المعرض في قاعة ' بيال'، قرب وسط بيروت، بل إن مرأى الجموع كذلك، من أطفال ونساء وعوائل، وشيوخ، وعجائز، وهم يتحركون في المعرض، بحيوية، باحثين عن كتاب، أو ملاحقين ندوة أو نشاطاً أو توقيعاً ما هنا أو هناك، سيجعلك تحبس أنفاسك حتى تكاد تتحسر جدا على وضع الكتاب العربي، ويرتسم في ذهنك ألف سؤال وسؤال حول علاقة اللبنانيين تحديدا بالكتاب الفرنسي، وسر هذا الاحتفاء الكبير بلغة بودلير وهوغو، ورينيه شار وسواهم. أربعة كتاب فرنكوفونيين من العالم العربي، وناشر، التقيناهم بعد انفضاض المعرض، حيث كان لنا معهم حوار حول اللغة التي يكتبون بها، وعلاقتهم بها ورؤيتهم لها كمجرد وسيلة أو أداة للتعبير، أو أكثر من ذلك. سميرة نغروش، شاعرة وكاتبة جزائرية أصدرت كتبها في باريس بالفرنسية، وتعمل كطبيبة في الوقت نفسه في الجزائر حيث تقيم. تعتبر أنها لم تختر الكتابة باللغة الفرنسية بدلا من اللغة العربية، ' أنا بالتأكيد لم أختر لغة واحدة على حساب أخرى. هناك الكثير ليقال عن الوضع اللغوي في بلدي وأنا لا أريد التحدث عن الأمر بشكل سطحي. من المهم أن نتذكر أن الفرنسية هي لغة موجودة في الحياة اليومية للجزائريين، ونحن عموما نعيش بين ثلاث لغات ( العربية والفرنسية والأمازيغية) بالإضافة إلى لهجات أخرى عديدة. هذه اللغة يمكن اعتبارها متعددة كأصل أو إعاقة. من جهتي، أود أن أقول إنني جزء من جيل درس باللغة العربية فقط إلى درجة ما، ثم أكمل دراساته بالفرنسية كما الامر في كلية الطب التي انتسبت إليها. ولذلك فمن الطبيعي أن تكون لغتي الفكرية فرنسية تماما كما بالنسبة لأولئك الذين درسوا القانون مثلا او العلوم الاجتماعية ويفكرون باللغة العربية. لذلك أنا جزء من جيل عربي لا يزال قريبا جدا من اللغة الفرنسية وليس لديه شك في بعض الحساسية للثقافة أو الأدب الفرنسي حتى لو كان تاريخ الهجرة الجزائرية إلى حد كبير شهد تنوعا وتفاوتا في السنوات الأخيرة، وهذا ما سمح لنا بالاقتراب من اللغات والثقافات الأخرى. وأعتقد أنه سيستغرق وقتا وعمل العديد من الباحثين لتوضيح هذه المسائل. ولكن ما استطيع ان أقول، هو أن هذه اللغة كانت دائما واضحة بالنسبة لي. فهي شكلت مرجعا لي، ومرشدا، وهي التي جعلتني أحلم عندما كنت في عمر المراهقة وهي اللغة التي أردت أن أكتبها منذ ان كان لي من العمر عشر سنوات. لدينا ثروة حقيقية من الكتاب الفرنكوفونيين سواء كانوا جزائريين، أفارقة، مغاربيين أو من البلدان العربية الأخرى. وأعتقد أننا يجب أن نتوقف عن طرح هذه الاسئلة التي تتعلق بخياراتنا اللغوية، وأن نخرج من هذا النوع من الشعور بالذنب. فلنترك ذلك لعلماء الاجتماع وعلماء الانثروبولوجيا والمؤرخين. نحن اليوم نعيش في عالم تتواصل فيه الهجرات الأمر الذي يؤثر على الثقافات بشكل مهم، كما يطال بنفس الطريقة اللغات. ولكن ما هو أهم أن نستخدم قدراتنا على التواصل مع العالم من حولنا وتقاسم تعاليمه وعواطفه. وباختصار لا يمكننا الإبقاء على حالة من الانغلاق، فالانفتاح يسمح للحياة بالسمو ويؤدي إلى الرقي في المحصلة. وبصراحة، أعتقد أن لدينا قرّاء غير مصنفين أو معرّفين. وأريد أن أسأل بالمناسبة، هل هناك إحصاءات حقيقية بشأن نوعية الكتب والمواضيع التي تُثير اهتمام القارئ في البلاد العربية؟ أما الشاعرة التونسية مها بن عبد العظيم، المقيمة في باريس حيث تعمل في قناة ' فرنس 24'، إضافة إلى ترجماتها من اللغة الفرنسية إلى العربية وبالعكس، فتناور في إجابتها على السؤال نفسه قائلة: ' الأصعب ليس أن اجيب على سؤال ( لماذا تكتبين بالفرنسية؟) بل على ( لماذا تكتبين؟) ببساطة. فمسألة اللغة برأيي تعمق الغموض حول ماهية الكتابة. اظن أن الشاعر أيا كانت لغته، فهو يكتب لغة أجنبية وفي نفس الوقت يعيش أكبر تجربة حميمية بواسطة تلك اللغة. أما عن ارتباطي كتونسية بتاريخ مشترك مع فرنسا، فربما لو كانت مثلا المانيا هي من قام باحتلال تونس بدل فرنسا، لكنت أكتب بالألمانية اليوم. من يدري. لكن في كل الحالات، كنت سأكتب لغة هي شعر. في أوروبا، تجد جالية عربية كبيرة مشرقية او مغربية تتكلم الفرنسية. الفرنسية متداولة في المغرب العربي وأفريقيا وبعض دول المشرق. لا أحس أني معزولة عن العالم العربي، لا أكثر ولا أقل من العالم الآسيوي. لربما كنت معزولة عنه لأسباب غير لغوية وهي تتعلق أساسا بركود حركة الترجمة في البلدان العربية ومشكلات توزيع الكتاب. لكنني أحمل في ما أكتب مخيلة ألاحظ فيها حضورا للثقافة العربية يفاجئني أحيانا. وتتابع عبدالعظيم ' أظن أن الشعر يندرج دائما ضمن ثقافة الإنسانية، إذا كان شعرا طبعا... ربما يخاطب شعر محمود درويش أحفاد الرجل الأحمر لأنه يعمق البحث عن الذاكرة المنهوبة. والشعر العربي عموما ينهل من جميع الثقافات. لا بد أن قباني قرأ نيرودا ونعرف أن درويش قرأ ريتسس وإيليوت إلخ. وأقتصر هنا على أقرب الأمثلة إلى عصرنا. أنا أكتب بالفرنسية واللغة الفرنسية ككلل اللغات لديها قابلية لاستيعاب ثقافات أخرى، وخلق فضاء فكري يعلو عن مشاكل الهوية والتاريخ إذ يصير هوية وتاريخا، لما يقول الشاعر ' أنا لغتي' من الأرجح أنه يتحدث عن لغة الشعر. ما أكتبه لا يندرج في أي خانة، للنقاد أو القراء تصنيفه إذا أرادوا الاختيار عوضا عني وأيا كان قرارهم فسيكون ضدي. الخانات هي سجن الشعر. الشعر ثقافة تتجاوز الصراعات المربوطة بظروف زمنية أو سياسية معينة. الفرنسية كانت لغة الاستعمار في تونس والشعر لغة تبحث هذا البعد أيضا لكن لا تجيب عنه، الشعر لا يجيب عن الأسئلة بل يعمقها. بول سيلان شاعر يهودي روماني يكتب بالألمانية، من يشكك اليوم في شاعرية كتاباته بسبب اللغة الألمانية؟ الشعر إذا نجح في مهمته يتحول إلى مسألة شكل ومحتوى لا يفصلان عن بعضهما. ولا ننسى أن العرب ترجموا عن اليونانية وغيرها في عصور كان فيها الغرب غارقا في الظلمات، واحتكاكها بالثقافات الأخرى جزء منها، أرى عروبتي كإنتاج كثيف وشفاف لثقافات عديدة، اختلطت فيها الأديان وأنماط العيش وتداولت فيها شتى الحضارات، وما هي العروبة منذ المعلقات سوى شعر صرف. العروبة روح النشيد والرثاء، ولعلها تسكننا أكثر من غيرنا في عصر النكبات هذا. أنا عربية بوعيي بهشاشة الملوك والعروش والأجساد والحدود. تواصلي معها يطفو على شفاه الشعر أيا كانت لغته. تكبر عروبتي كلما قيل عني ' شاعرة' وليس ' شاعرة تونسية أو عربية أو هندية'. أما الكاتبة اللبنانية يمنى شامي، والمقيمة في فرنسا، فهي تفاجئك بعدم قدرتها على كتابة أو قراءة العربية على الإطلاق، برغم أنها تعلمتها في لبنان. قد يبدو أمر ' أميّة' كاتب عربي بلغته، صادما، لكن هذا لا يشكل عائقا كبيرا أمام شامي التي تعتبر أن مشاركتها في معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت هذه السنة مصدر متعة كبيرة لها ' خصوصا وأن لبنان هو بلادي الام. وهو كذلك بيتي. فقد أتيحت لي الفرصة من خلال هذه المشاركة مثلا للالتقاء بأناس لم أكن رأيتهم منذ سنوات عديدة، وقد سرني قدومهم لتقديم الدعم لي في حفل توقيع كتابي. كان الأمر مؤثرا للغاية. غير أن مسألة إطلاق كتاب في باريس أمر اكثر احترافية، فهناك مثلا، يأتي صحافيون لا أعرفهم فقط من أجل الكتاب وليس لأنهم يعرفونني شخصيا كما هو الحال في لبنان. الناس في باريس تأتي حبا بالقراءة نفسها وللاطلاع على آخر المنتجات الكتابية، كما أنهم يأتون لأنهم يرغبون في التفكير النقدي. اما في لبنان، فتأتي الناس بخلفية عاطفية فقط. في صغري، لم احب اللغة العربية بشكل قوي حتى أنني لم أحب الكتابة باللغة العربية كذلك. ففي سن صغيرة، وجدتني منجذبة إلى اللغة الفرنسية، وقد تملكني شغف بها، حتى بت أجدها أكثر ملاءمة لي، وأكثر بساطة للتعبير وطبيعية. ربما للامر علاقة بطفولتي التي نشأت في كنف اللغة الفرنسية والثقافة الفرنسية كذلك، إذ كنت استمع مثلا لجاك بريل، باربرا، وقرأت فيكتور هوغو وجورج ساند وغيرهما. تاريخي في إصداري الجديد ' DES MOTS VIRTUELS' هو تاريخ عالمي، شأن عام. ففي هذا الكتاب، أتحدث عن التحديات التي قد تواجه كل الاشخاص على السواء في هذا العالم. كل شخص امضى ولو يوما واحدا من حياته في الحب. مثلا، هناك الكثير من قصص الحب على الفيس بوك، والفيس بوك في يومنا هذا، يحتل حيزاً مهما من كل بيت على هذا الكوكب. صحيح ان كلماتي مكتوبة باللغة الفرنسية، إلا أن تاريخي هو تاريخ عربي مكتوب بالفرنسية. للأسف الشديد، فأنا لا أعرف أي تقارب مع الكتاب العرب، لأنه لا تمكنني قراءة هذه اللغة. أنا لا اجيد قراءة العربية، ولذلك ترى أنني غير متمكنة من متابعة كتاباتهم. ومع ذلك، فإنني عندما يقع بين يدي كتاب مترجم من العربية إلى الفرنسية، أتعامل معه بفضول ونهم وأبدأ في قراءته، والامر ذاته بالنسبة لأي كتاب آخر قادم من أي مكان في العالم. ولا يعني الامر أنني اولي اهتماما بالكتاب العرب اكثر من غيرهم، ولكن لأنني ببساطة احب القراءة، ووخصوصا عندما يكون الكاتب جيدا'. الكاتب اسكندر نجار يقول لـ ' القدس العربي'، في معرض حديثه عن اللغة الفرنسية وعلاقته بها، بأنها ' كرجل يقع في غرام امرأة صعبة المراس لكنها جميلة'. فهو قرأ في طفولته العديد من الكتب باللغة الفرنسية. ' تعلقت بهذه اللغة من دون أن أبتعد عن العربية، فالعربية هي اللغة التي أستخدمها في مهنة المحاماة في الواقع. كل لغة هي وليدة تاريخها: اللغة الفرنسية أعطت للعالم أهم الأدباء الذين كتبوا الحرية، كفولتير، كامو، روسو، سارتر وغيرهم. وقد مهد البعض منهم خلال ' قرن الأنوار' للثورة الفرنسية التي رسخت مبادئ الحرية والمساواة والأخوة. أرى في اللغة الفرنسية نافذة للانفتاح على العالم، وجسر عبور للتقريب ما بين الغرب والشرق عن طريق لغة يفهمها الغربيون. فهي بنظري، بمثابة حصان طروادة، من أجل اختراق الحواجز التي تحول دون انفتاح الغرب على الشرق. وعن علاقته بالقراء العرب، يضيف ' لدي قراء في العالم العربي. فأنا أحرص دوما على توفير كتبي باللغة العربية والتدقيق في الترجمات قبل طبعها من أجل إيصال أفكاري إلى قرائي العرب. وقد كتبت دراسة بالعربية حول جبران خليل جبران نشرتها ( دار النهار) تحت عنوان ( اوراق جبرانية). الترجمات، في الواقع، تفتح لنا أفقا جديدا وتمكننا من التواصل مع حضارات أخرى. فكتابي ( مدرسة الحرب) يدرَّس مثلا في السويد وألمانيا وإيطاليا وهذا أمر يسرني إذ يمكِّن هؤلاء القراء من التعرف إلى معاناة الأطفال خلال الحرب اللبنانية وفي مقابلة تجربتهم بتجربتنا المريرة. حتى أنني تفاجأت في لقاء في برلين حول الطبعة الالمانية للكتاب، بقارئ اكد لي أنه أحس خلال طفولته أثناء الحرب العالمية الثانية بنفس الشعور الذي وصفته في كتابي، مما ينم عن أن ' جميع الحروب تتشابه' ( وهي العبارة الأولى من كتاب ' مدرسة الحرب'). أعتقد أن للكاتب الحرية في اختيار لغته وموضوعه، والقالب الذي يقدم فيه أفكاره. كما أعتبر نفسي كاتبا لبنانيا قبل أي شيء آخر بمعزل عن لغة الكتابة، باعتبار أن غالبية مؤلفاتي تحكي واقعنا اللبناني أو موضوعات كالهجرة والثورة والحرية والرقابة لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع الواقعين اللبناني والعربي. فعندما أحكي سيرة جبران خليل جبران أو بيروت ( ' رواية بيروت' التي نالت مؤخرا جائزة حنا واكيم للرواية اللبنانية 2010) أو حصار صور ( ' رواية فينيقيا' التي نالت جائزة البحر الابيض المتوسط للعام 2009) أكون وفيا لجذوري اللبنانية وفي الوقت عينه احاول تعريف القراء على تراثنا وعلى هذه الجذور. ويرى نجار أن ' العربي لا يقرأ وقد انتقل مباشرة من الأمية إلى عصر الإنترنت من دون المرور بمرحلة التثقيف التي مر بها الغربيون'. وإننا نلاحظ وجود هذه ' الحلقة الناقصة' لدى جيل الشباب حيث الثقافة شبه معدومة'. ولذلك فإن لمعارض الكتب عموما ومعرض الكتاب الفرنسي خصوصا هدفاً واحداً بالنسبة لنجار وهو ' حث الشباب على المطالعة وتوعية هذا الجيل على أهمية القراءة والثقافة. وقد عرف المعرض هذه السنة نجاحا كبيرا واستقطب أعدادا كبيرة من الطلاب والجامعيين، مثبتا بذلك أن اللغة الفرنسية لا تزال تجذب القارئ اللبناني على رغم انتشار اللغة الانكليزية. في الواقع، ما يقلقني هو أن اللغة العربية تتراجع كما أن اللغة الانكليزية المستعملة حاليا بعيدة كل البعد عن اللغة الانكليزية الأدبية إذ يقتصر استخدامها على 800 كلمة تقريبا. هناك من دون شك تراجع لغوي ويجب تداركه قبل فوات الأوان. أما انعكاس المعرض علي، فهو معرض يمكنني من لقاء قرائي والعديد من الادباء اللبنانيين والفرنسيين. وقد تميز المعرض هذه السنة بتخصيص طاولات مستديرة لفلسطين ومصر و( ألف ليلة وليلة) مما يؤكد أن هذا المعرض يساهم في حوار الحضارات ويعزز التواصل'. وبدوره، فإن خالد المعالي، الشاعر العراقي وصاحب ' دار منشورات الجمل'، لا يوافق على فكرة تصنيف الأدب، فيعتبر أن الكتابة الفرنكوفونية أو الانغلوفونية او سواهما هي أولا ظاهرة لها أسباب عديدة. ' حينما نريد ان نكتب فنحن نكتب باللغة التي نستطيع أن نعبر بها عن أنفسنا. فإن كتب فلان مستخدما لغة غير العربية فلهذا أسبابه. هناك كتاب من لبنان ومن بلدان أخرى يكتبون بالانكليزية والفرنسية. راوي الحاج يكتب بالانكليزية ورضوان نصار يكتب بالبرتغالية في البرازيل وهو كاتب معروف جدا هناك. الحديث عن كتاب لبنانيين يكتبون بالفرنسية ليس بجديد. هناك انطوان شماس الكاتب الفلسطيني الذي يكتب بالعبرية مثلا. إذن هذه المسألة لها علاقة بالصدفة والقدر الذي يجد الكاتب نفسه ضمن تقسيماته التي تحكمها الصدفة. ما نكتبه نحن باللغة الاخرى كيف نصفه؟ أهو أدب عربي ام فرنسي أم عبري.. إلخ؟. لا أستطيع الاجابة عن هذه النقطة. فالمنتوج ثقافي وقد يتناول قضايا عربية أو لا. راوي الحاج يتكلم في روايته ' مصائر الغبار' عن لبنان. لكن ماذا نصف كاتبا فرنسيا مثلا يتحدث في أدبه عن لبنان؟ هل كتابته لبنانية، عربية أم فرنسية؟ هذه أسئلة تبقى مطروحة ويمكن للنقد أن يتحدث عنها لكنها تبقى مسألة سطحية. التصنيف الأدبي يجب أن ينأى عن كونه لبنانيا أم عربيا أم فرنسيا، فهو كتابة أولا وأخيرا. بيروت ـ ' القدس العربي' ـ من مازن معروف
 
 
   
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=