http://kouttab-al-internet-almaghariba.page.tl/
  محمد سناجلة
 

.
أعتقد أني نجحت في رمي حجر ضخم
 
في بركة الثقافة العربية الراكدة
 

محمد سناجلة


رائد الأدب الرقمي في الثقافة

 

- قراءاتي أصبحت قليلة في الفترة الأخيرة ، بسبب كثرة الانشغالات الحياتية

، وحالة وجودية من الملل واللاجدوى تتلبسني منذ مدة طويلة ، آخر رواية قرأتها كانت رواية الصديق يحيى القيسي الأخيرة 'أبناء السماء' ، وهي رواية جيدة فنيا ومحبوكة بطريقة ممتعة مع اختلافي الكبير مع مضمونها الميتافيزيقي رغم أنه يطرحه بشكل جديد ومختلف ، وقرأت قبلها رواية عبده الخال الفائزة بجائزة بوكر ، وهي رواية متوحشة بكل معنى الكلمة ، وتشبه الكوابيس التي ترتادني في ليالي الوحشة.كتاب ندمت على شرائه او قراءته.

- لا أندم على شيء أفعله فكيف بكتاب أشتريه أو أقرأه ، لكني أحيانا اشتري كتبا ولا تشدني لقراءتها ، مثلا رواية 'شيفرة دافنشي' اشتريتها منذ مدة طويلة ، وحاولت قراءتها أكثر من مرة من دون نجاح ، لم تشدني أبدا ، والرواية التي لا أشعر بها من أول كلمة أضعها جانبا ، لكن هذا ليس حكما معياريا ، هناك أعمال لا تشدني منذ البداية ، ولكن بعد قرائتها اكتشف عملا في غاية الدهشة ، حدث هذا مثلا مع رواية 'جابرييلا قرنفل وقرفة' لجورجي امادو ، اشتريتها وحاولت قراءتها لكن بدايتها كانت مملة تماما ، وبعد مدة طويلة ذات ليلة أرق أخذت بقراءتها ، ولم أتركها من يدي حتى أتيت عليها ، وهي رواية طويلة ، يعني يومين من دون نوم من المتعة والألم.

هل وجدت شيئا يروق لك في السينما أو المسرح؟ أم شاهدت شيئا لم يعجبك؟

- السينما هي قراءتي الحقيقية ، أنا مدمن سينما ، أجمل ما شاهدت مؤخرا كان فيلم 'آفاتار' ، فيلم مدهش وممتع لأقصى حد ، أحسست أني عدت طفلا فيه وأخذني لعوالم أحلم بعيشها ، بعد 'آفاتار' أصابتني حالة من التلوث المشهدي إن صح التعبير ، لم أعد استمتع بالأفلام العادية ، أريد كل الأفلام أن تصبح ثلاثية الأبعاد (3) ومدهشة ، وهذه معضلة ، لكني اتطلع للمستقبل وأحلم به بل اعيشه ، وهذا هو مستقبل السينما كما هو مستقبل الكتابة.

ما الذي يشد انتباهّك في المحطات الفضائية؟

- قنوات الأفلام بالدرجة الأولى ، تقريبا لا أشاهد شيئا سواها ، وهي تسليتي اليومية الحقيقية وقراءتي اليومية أيضا. عن طريقها أنمي الحس المشهدي لدي وأحافظ على بريقه وحداثته.

ماذا تكتب هذه الأيام؟

- لا شيء .

ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟

- لا شيء ، وأتمنى لو يوجد ، ربما لعاد للروح بعض وهجها.

حالة ثقافية لم ترق لك

- لا شيء غير عادي في الحقيقة ، الأمراض الثقافية هي نفسها في كل مكان ، والأشخاص نفسهم بغض النظر عن تغير الأشكال ، وهو شيء عادي وتعودنا عليه ، نتمنى أن يخرجوا لنا بمرض ثقافي جديد ومدهش وغير ممل كي نتفاعل.حالة أو موقف أعجبك.

- توقف أدونيس عن الكتابة ، مع أنه أخذ وقتا طويلا حتى يكتشف (لا جدواها).

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟

- مؤتمر الشارقة حول القصة التفاعلية في العالم العربي الذي عقد الشهر الماضي ونخطط أنا وجواهر والأولاد أن نذهب نهاية هذا الاسبوع إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب.

ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟-

نذهب أنا وجواهر والأولاد وبعض الأصدقاء إلى البحر كثيرا ، مع أن جواهر لا تحب البحر ، لكنها تجاملني كالعادة ، شخصيا أعشق البحر كثيرا مع أني لا أعرف السباحة.

فرصة ثمينة ضاعت منك.

- لا يوجد.

ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟

- أن أخرج من الملل ، وربما أن أعود لمشروعي الابداعي في الكتابة الرقمية مع أنه تنقصني الروح ، وذلك الوهج الذي كان يشعلني في السابق هل لديك انشغالات وجودية؟

- لا يوجد.

ما الذي ينقص الثقافة العربية؟

- الصدق. الصدق مع الذات ومع الآخر ، الثقافة العربية حالة مجاملة ، تجامل التاريخ ، تجامل الحاضر ، وتجامل المستقبل ، وفي خضم كل هذا الكذب تنسى نفسها. هذا مع أن تاريخنا مشوه وحاضرنا مريض ومستقبلنا معتم ، ومع ذلك ترى كل هذا الكم الهائل من الدجل.

ما الذي ينقص بلدك على الصعيد الثقافي؟

- الصدق أيضا. بلدي ليس منبتا عن حالة الكذب الشاملة التي تعيشها الثقافة العربية.

هل أنت راض عما حققته حتى اليوم ، وهل تسعى لمنصب معين؟

- لا أعرف ، أعتقد أني نجحت في رمي حجر ضخم في بركة الثقافة العربية الراكدة وأربكت سكونها وهذا جيد ، أما المناصب فهي مضحكة تماما
.

العربية ، وصاحب أول رواية وقصة وقصيدة رقمية في العالم العربي ، مؤسس مدرسة الواقعية الرقمية في الأدب العربي ، مؤسس اتحاد كتاب الإنترنت العرب ورئيسه الأسبق ، تدرس كتبه في عدد كبير من الجامعات العربية ، وهناك أكثر من 20 رسالة دكتوراة حول اعماله الأدبية عدى رسائل الماجستير في مختلف جامعات العالم العربي. يعمل حاليا رئيسا لتحرير مؤسسة يوروسبورت في مدينة دبي بدولة الامارات العرلية المتحدة
ماذا تقرأ حالياً؟

 
   
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=